ابراهيم بن عمر البقاعي
90
النكت الوفية بما في شرح الألفية
والصيرفيُ ( 1 ) ، وممنْ نقلَ إفادتهُ العلمَ عنِ الكرابيسيِّ : ابنُ عبدِ البرِ ، وابنُ حزمٍ ، عنْ داودَ ، والحارثِ بنِ أسدٍ ، وحكاهُ ابنُ خويز مندادُ ، عن مالكٍ ، وفي نقلهِ عن الحارثِ نظرٌ ، فقدْ صَرَّحَ في كتابهِ " فهم السننِ " - بخلافهِ ، وما حكاهُ ابنُ خويز مندادُ عن مالكٍ نازعهُ فيهِ المازريُّ ، وقالَ : لم نعثرْ لمالكٍ فيهِ على نصٍّ ، وممنْ نقلهُ عنْ أحمدَ الباجيُّ ، وحكى أبو الحسنِ السهيليُّ ( 2 ) مِن الشافعيةِ في كتابهِ " أدبِ الجدلِ " : أَنَّ خبرَ الواحدِ يوجبُ العلمَ بشرطِ أَنَّ يكونَ في إسنادهِ إمامٌ مثلُ مالكٍ وأحمدَ ، وسفيانَ ، وإلا فلا يوجبهُ ، وهذا غريبٌ . ونقلَ الشيخُ أبو إسحاقَ في " التبصرةِ " عن بعضِ أهلِ الحديثِ أَنَّ منها - أي : أخبارِ الآحادِ - ما يوجبُ العلمَ كحديثِ مالكٍ ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عمرَ ، وما أشبههُ . قالَ بعضُ المتأخرينَ : ويحتملُ أنْ يكونَ هذا هوَ القولَ الذي حكاهُ السهيليُّ . قولهُ : ( هذا الباب ) ( 3 ) ، أي : بابُ تحريرِ معاني العلمِ ، والظنِّ والشكِّ ، وما شاكلها ( 4 ) . قولهُ : ( نعمْ ، إنْ أخرجهُ الشيخانِ ، أو أحدهما ، فاختارَ ابنُ الصلاحِ القطعَ بصحتهِ ) ( 5 ) ، أي : اختار أنَّهُ يفيدُ العلمَ النظريَّ ، أي : علمنا بسببِ احتفافهِ بالقرائن ،
--> ( 1 ) الصَّيرَفي : بفتح الصاد وسكون الياء آخر الحروف وفتح الراء وفي آخرها فاء هذه نسبة معروفة لمن يبيع الذهب وهم الصيارفة ، ونسب إلى هذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد الله الفقيه الشافعي المعروف ، بغدادي له تصانيف في أصول الفقه ، وكان فهماً عالماً . انظر : اللباب في تهذيب الأنساب 2 / 58 ، ووفيات الأعيان 2 / 328 . ( 2 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( وما هو شارح السير ، فإن هذا شافعي وشارح السير مالكي ) ) . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 105 . ( 4 ) من قوله : ( ( فإن العبارة المذكورة هنا . . . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 5 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 105 - 106 .